القائمة الرئيسية

الصفحات

"مناطق رمادية".. جدل حول أولوية الحصول على الجرعة المعززة من لقاحات كورونا

 "مناطق رمادية".. جدل حول أولوية الحصول على الجرعة المعززة من لقاحات كورونا




أجازت هيئة الغذاء والدواء الأميركية مؤخرا، إعطاء الجرعة المعززة من لقاح فايزر المضاد لفيروس كورونا المستجد للمسنين والمعرضين للإصابة بأمراض خطيرة، ولكن التوصيات أثار الكثير من التساؤلات والقلق لدى الفئات غير المؤهلة للحصول عليها وفيما إذا كان ذلك يعد تمييزا يؤثر على سلامتهم وصحتهم.


وكانت هيئة الدواء قد أجازت الجرعة الثالثة بهدف تعزيز حماية الأميركيين الأكثر ضعفا ضد متحور دلتا سريع الانتشار من الفيروس.


ووفقا للتوصيات الجديدة سوف تعطى الجرعة الثالثة من لقاح فايزر، للأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 65 عاما والأفراد المعرضين لخطر الإصابة بأمراض خطيرة ممن تتراوح أعمارهم بين 18 و 64 عاما، وللعاملين في أماكن عالية التعرض للفيروس كالمستشفيات والمراكز  الصحية.


ولفتت الهيئة إلى أن الجرعة الإضافية من لقاح فايزر يجب أن تمنح بعد ستة أشهر من الحصول على الجرعتين الأساسيتين. 


ولكن، بعض الأطباء والخبراء يرون أن توصيات هيئة الدواء والغذاء قد تركت مجالا كبيرا وفضفاضا لتحديد من هم مؤهلين بالفعل للحصول على الجرعة المعززة، وفقا لما ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال". 


وهنا، يوضح طبيب الرعاية الأولية في جامعة نيويورك لانغون، مارك فيرشتاين، أن سبب الارتباك، على حد كلامه، هو خروج العديد من المسؤولين الصحيين والخبراء ليقولوا "كل يوم شيئا مختلفا" بشأن هذه المسألة، فيما ترى لورا موريس، طبيبة الأسرة في فولتون بولاية ميزوري أن بعض المرضى كانوا يسألون عن الجرعات المعززة طوال الصيف، بما في ذلك ما إذا كانت ضرورية حقًا.


"صحة الجنين"

وذكرت امرأة تقيم في العاصمة واشنطن، وتدعى، لوسي بالنتين، أنها حامل وتبلغ من العمر 33 عاما، مجادلة أن حملها قد يضعها في فئة الأشخاص المؤهلين للحصول على جرعة ثالثة، مضيفة: "لكن توصيات هيئة الدواء والغذاء لم تذكر ذلك صراحة".


وتؤكد لوسي أنها أنها مهتمة بالحصول على جرعة معززة بيد تريد أن تعرف ما إذا كان يجب أن تحصل على واحدة قبل أن تضع مولودها ، أو تنتظر  إلى ما بعد الولادة.


وختمت بالقول  إنها في حصلت على الجرعة الآن فإن ذلك سوف يسعدها لأنها سوف تنقل أكبر عدد ممكن الأجسام المضادة إلى جنينها. 


من جانب آخر، نوه بعض الأطباء إلى أن "أكبر المناطق رمادية" بشأن الجرعات المعززة تتعلق بالأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و 49 عامًا، وفي هذا الصدد توضح موريس،  أن هذه الفئة من الناس قد تحتاج للحصول على قدر أكبر من الاستشارات، وإلقاء نظرة فاحصة على المخاطر التي تحيق بكل فرد على حدة.


ويرى رهط آخر من الأطباء أنه المهم الأخذ بعين الاعتبار طبيعة المهنة ومكان العمل ومقر الإقامة السكنية لتلك الفئة من 18 عام إلى 49 عاما  وأخذها في الحسبان لتقرير فيما إذا كانوا حقا بحاجة إلى جرعات معززة أم لا.


وتنوه موريس إلى أن لديها مريضة من تلك الفئة العمرية و تعتني بأمها التي تعاني من نقص المناعة الشديد وأنها أرادت الحصول على جرعة معززة  لتحمي والدتها من العدوى. 


وتابعت: " في البداية نصحتها بتأجيل ذلك ولكني الآن أنصحها بتلقي الجرعة الثالثة".

ويقول كاميرون وولف، أستاذ الطب المساعد في قسم الأمراض المعدية في النظام الصحي بجامعة ديوك ، إن الإرشادات تمنح الأطباء قدرًا كبيرًا من المرونة بالنسبة لتلك الفئة السنية، مردفا: "سنكون متساهلين بمنح الجرعة الثالثة إذا كان أحد أولئك الأشخاص يريدها وقد مرت ستة أشهر على تلقيه الجرعة الثانية".  


"إلى متى الانتظار؟"

وهناك الكثير من الناس الذين ليسوا مؤهلين للحصول على الجرعة وما زالوا يتساءلون متى بإمكانهم ذلك، ومنهم، لورين ليبوفيتش،  وهي وكيلة عقارات تبلغ من العمر 41 عامًا  وتقيم في مدينة لوار ميريون بولاية بنسلفانيا.


وتقول لـ"وول ستريت جورنال": "أود الحصول عليها الآن رغم أنه ليس لدي حالة صحية أساسية كمرض مزمن، ولكني إذا أخبروني أن بإمكاني ذلك فسوف أكون الأولى في طابور المنتظرين".


وكانت ليبوفيتش قد أصيبت بمرض كوفيد-19  في أغسطس من العام الماضي، وحصلت على اللقاح هذا العام، لتردف قائلة:  "لا أريد أن أعاني من ذلك المرض مرة أخرى على الإطلاق".


وتريد إيريكا آيكي، الطالبة في جامعة بوسطن البالغة من العمر 20 عامًا والتي تلقت الجرعة الثانية من لقاح فايزر في يونيو ، معرفة متى تستطيع الحصول على جرعة معززة، وفيما إذا كانت سوف تكون متاحة للأشخاص من نفس عمرها.


وعن سبب رغبتها في الحصول على الجرعة الثالثة قالت: "أنا أدرس في فصول دراسية وجها لوجه وليس عن بعد وأعيش في مدينة كبيرة، وبالتالي أود الحصول على حماية أكبر". 


هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

التعليقات

التنقل السريع